يَوم الجمعة 06/12/2019

كلمة سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح

 

 
 
 
كلمة سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح حفظه الله

رئيس مجلس الوزراء

يعتبر الاقتصاد من أهم مرتكزات الاستقرار ومقومات التقدم والرفعة في أي مجتمع، كما أنه العامل الأبرز في رسم خارطة العالم السياسية، ولعلنا نتابع جميعا المتغيرات الاقتصادية العالمية، وتسارع وتيرة تطوراتها في شتى المجالات بما يفرض علينا تحويل هذا التحدي إلى خطط عملية تواكب التقدم بوسائل عصرية، وتحقق تطور قطاعاتنا كافة، وتساهم في تعزيز الاستثمار المحلي وتشجيع الطاقات والإبداعات الوطنية في مجالات التنمية البشرية.

إننا نتابع تطور الخدمات في وزارة التجارة والصناعة، وتحديث آليات عملها بما ينعكس إيجابا على اقتصاد وطننا، وإذ نعبر عن ثقتنا بقياديي هذه الوزارة بجميع الإدارات والهيئات التابعة لها، فإننا نؤكد أهمية استمرار تطوير الخدمات والقطاعات التجارية والاجتهاد عبر الاستعانة بالتكنولوجيا المتقدمة والخبرات المشهودة في إنجاز المعاملات وتجاوز التحديات، وتذليل العقبات، بما يواكب الطموح الآمال المنشودة.

إن تسهيل الإجراءات التجارية والاهتمام بقطاع الصناعة الوطنية، يسهم في تحقيق رؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي، ويعزز دور الكويت كرافد مهم من روافد حركة التجارة الإقليمية العالمية، ويحقق في الوقت ذاته تنويع مصادر الدخل الذي وضعته الحكومة هدفا رئيسيا لها لدعم الموازنة العامة للدولة بالنشاط التجاري والصناعي.

ان هذه التسهيلات تؤثر بشكل مباشر في إجراءات دعم خطة التنمية عبر تشجيع الشباب الكويتي على الاتجاه نحو المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتحقيق طموحاتهم وبناء مستقبلهم، والانطلاق الى الفضاء الإقليمي والعالمية، شأنهم شأن العديد من النماذج المشرفة التي انطلقت من الكويت وحملت اسمها الى العالم.

وقد لاحظنا جميعا انعكاس الخطوات المهمة في مجال تحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية وتشجيع الاستثمار إيجابيا، إذ أكدت التقارير العالمية ولاسيما تقرير البنك الدولي هذا العام التطور الكبير للكويت في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2018 .

إن هذه التطورات تعد نتاج جهد كبير، من جميع موظفي وزارة التجارة والصناعة، وإذ نشيد بهذا الجهد، فإننا على ثقة كبيرة بضرورة مواصلته بوتيرة أسرع ودأب دائم، وصولا لجعل خططنا التنموية واقعا يلمسه الجميع، ويحقق الأهداف المرسومة له بالارتقاء بجميع القطاعات وصولا إلى مستقبل مزدهر نرجوه لبلدنا وشعبنا.

يسعدني في الختام أن أعرب عن الفخر والاعتزاز بمنجزات وإسهامات وزارة التجارة والصناعة الملموسة في دعم خطة التنمية، ونؤكد دعمنا اللامحدود للسير على خطى ثابتة ومتزنة، للوصول إلى كل ما من شأنه رفع اسم بلادنا الكويت وسمعتها التجارية والصناعية بين دول العالم.

والله الموفق،